مجموعة مؤلفين
71
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
خيار أو رهن ، وقد يكون سببها عقداً « 1 » . وهذا يجري أيضاً في الأقسام الثلاثة المذكورة ، فجريانه في العين بأن يشتريا داراً وفي المنفعة بأن يستأجراها ، وفي الحق بأن يشتريا بخيار . ولا يخفى أن حصول الشركة بعقد تخصها كقوله تشاركنا أو اشاركك يختص بالقسم الأوّل أي الأعيان بناء على اعتبار الامتزاج في عقد الشركة ، كما عليه المشهور . اما بناء على عدم اعتباره كما لم يستبعده صاحب العروة وصاحب المباني فيصح الشركة في المنافع كما لو أوقعا العقد على الشركة في المنفعة المعلومة كقابلية الدارين للسكنى في المدة المعلومة أو خياطة الشريكين في مدة معينة مثلًا دون الأجرة الحاصلة منهما . ولا يلزم فيه اشكال تمليك ما لا يملكه بالفعل لأنّ المنفعة مملوكة بالفعل « 2 » . وقد يكون حيازة ، وهو انما يتصور في العين خاصة ، بأن يشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ، ورمي السهم المثبت له فيشتركان في ملكه ، أو بأن يقتلعا شجرة أو يقترفا ماء دفعة واحدة ، فتتحقق الشركة بذلك في الجملة ، إلا أنه يكون لكل منهما من ذلك المحاز بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص الصلح . وقد يكون مزجاً ، وهذا ايضاً لا يتصور إلا في العين خاصة ، وينبغي أن يعلم أن سببية المزج في الشركة أعم من أن يكون المزج اختياراً أو وقع ذلك اتفاقاً ، بأن وقع أحد المالين على الآخر وامتزجا على الوجه المعتبر في الشركة ، فتثبت بذلك الشركة « 3 » . الشركات الباطلة : صرح فقهاء الإمامية ببطلان بعض أنواع الشركات العقدية . وأهمها ما يلي :
--> ( 1 ) غير عقد الشركة فان الشركة العقدية لا تصح إلا في الأعيان بناء على اعتبار الامتزاج . ( 2 ) راجع مباني العروة الوثقى : 245 . ( 3 ) ويمكن فرضه في المنفعة بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزيين بها حيث نجوزه ثمّ امتزجت بحيث لا يتميز . راجع الرياض 9 : 216 .